الشيخ محسن الأراكي

83

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة

الذي يحكيه السيد الخوئي ( قدس سره ) وينسبه إلى الأشعثيات فالظاهر أنّه منقول بالمعنى ؛ لعدم وجوده بهذا اللفظ في شيء من مصادر الحديث . وأمّا الرواية الثالثة التي يحكيها السيد الخوئي ( قدس سره ) : فلا اعتبار بها ؛ لإرسالها ولمجهولية المصدر الذي روى عنه ابن عصفور النصّ المذكور ؛ فإنّ النَصّ المذكور لا وجود له في شيء من مصادر الحديث ، ولعلّه منقول بالمعنى أيضاً . نعم ، هناك روايات أخرى لم ينقلها السيد الخوئي ( رحمه الله ) ، وإنّما أشار إليها إشارة كلّية ، ولا بأس بذكرها بالتفصيل ، وهي كالتالي : 4 . ما رواه في الأشعثيات أيضاً عن علي ( ع ) ، قال : « الْعَشِيرَةُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ يُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ وَالتَّشْرِيق » « 1 » . فيُدّعى أنّ الرواية دلّت على شرطيّة الإمام أو من نصبه في وجوب صلاة الجمعة والعيد ؛ لأنّ المراد بالأمير إمّا الإمام الأصل أو من نصبه للإمارة ، فتدلّ بمفهومها على عدم وجوبهما بدونه ، والمراد بالوجوب المنفي هو أصل الوجوب المساوق للمشروعيّة الأعمّ من التعييني والتخييري ، لا خصوص الوجوب التعييني . ويرد على الاستدلال بهذه الرواية : أمّا من جهة السند : فالكلام فيها نفس الكلام السابق ؛ فإنّ روايات الأشعثيات لا عبرة بها من جهة السند . وأمّا من جهة الدلالة : فيرد عليها : أوّلًا : أنّها إنّما تدلّ على اشتراط وجوب الجمعة والعيدين بحضور الأمير ، وليس المقصود به الإمام الأصل ؛ لإضافته إلى العشيرة ، فلابدّ أن يقصد به المنصوب من قبل الإمام للإمارة ،

--> ( 1 ) الأشعثيات ( المطبوع مع قرب الإسناد ) : 43 .